لقد أكد القانون على اعتبار مهنة العدل المنفذ ركيزة أساسية مساعدة للقضاء، فالعدل المنفذ مأمور عمومي مساعد للقضاء يمارس وظائفه في إطار مهنة حرة تخضع للعديد من الضوابط القانونية

1) العدل المنفذ مأمور عمومي:

عرف القانون عدد 29 لسنة 1995 المؤرخ في 13 مارس 1995 المنظم لمهنة العدول المنفذين؛ العدل المنفذ بكونه مأمورا عموميا يختص بأعمال التبليغ والتنفيذ وغيرها من الوظائف التي أوكلها له القانون وتكتسي المحاضر المحررة في نطاق وظائفه الصبغة الرسمية وهي معتمدة بين الأطراف وفي مواجهة الغير

ويجب على عدل التنفيذ أن يقوم بأعماله في حدود دائرة المحكمة الابتدائية لتي يعمل بها باستثناء إقليم تونس الكبرى المتكون من ولايات تونس واريانة وبنعروس.

واستثنائيا يجوز له أن ينتقل للعمل خارج دائرته وفي حدود مرجع نظر محكمة الاستئناف بشرط الحصول على ترخيص في ذلك من الوكيل العام و ينص عليه بالمحضر.

 

2) العدل المنفذ مساعد للقضاء:

وهو صفة تجعل أعماله وسلوكه مندرجة ضمن أهداف ألمؤسسة القضائية ككل في إشاعة الشعور بالعدل والأمن بين أفراد المجتمع وإعلاء قيم الحق بما يحميه ذلك من استقلالية عن حريفه وأمانة فيما يقدمه للمحكمة وللنيابة العمومية من مطالب وتقارير والحرص على تنفيذ الأحكام بشكل يحمي الحقوق المعتدى عليها ويرجعها لأصحابها بأيسر السبل.

3) يتولى العدل المنفذ ما يأتي:

- تحرر وإبلاغ الاحتجاجات والإنذارات والاعلامات والتنابيه والاستدعاءات.

- تنفيذ السندات التنفيذية القضائية والإدارية.

- إجراء المعاينات المادية.

- القيام بالإجراءات في البيوعات المرخص فيها من طرف المحاكم ومبشرة البيوعات الاختيارية المطلوبة منه أو المخول له إتمامها بمقتضى قوانين خاصة أو بمناسبة القيام بأعمال التنفيذ.

4) واجب القيام بالعمل:

لا يجوز للعدل المنفذ المباشر أن يمتنع عن إسداء خدماته للمواطنين أو يرفض مواصلة التعهد بملفات التنفيذ وفصلها إلا إذا كان هناك مانع قانوني أو عذر مقبول أو في صور القدح الناشئ من القرابة والمصاهرة حسبما يقتضيه القانون (الفصل 36 من قانون المهنة).

5) الأجر: يستحق العدل المنفذ عن كل عمل يقوم به أجرا يخضع لتعريفة قانونية صادرة عن وزيرا لعدل والمالية ويجب على طالب العمل أن يسبق أجرة العدل المنفذ لقاء وصل من مقتطع يتسلمه هذا الأخير من وزارة العدل فيما عدا حالات ألإعانة العدلية. وضمانا لشفافية الأجر وفقد أوجب القانون على العدل المنفذ بيان جملتها وتفصيلها بكل من أصل المحضر ونظائره والدفتر العام.

وتنقسم إلى ثلاثة أصناف:

1- مسؤولية مدنية: فهو ملزم بغرم الضرر الناجم عن أخطائه وعن أخطاء كتبته طبقا لقواعد القانون ألعام .

2- مسؤولية تأديبية: عند الإخلال بالواجب المهني وخرق القوانين أو التراتيب أو القواعد المهنية أو النيل من شرفها ولو حدث ذلك خارج أوقات ألعمل بشكل من شأنه إضعاف ثقة العموم فيها.

3- مسؤولية جزائية: إذا قام العدل المنفذ في نطاق مهامه بما يوصف بجريمة فانه يكون محل تتبع جزائي حرصا من المشرع على حماية المهنة و مصداقيتها و ذلك طبقا للنصوص المتعلقة بالموظفين وشبه الموظفين العموميين.